إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٣٨
لصاحب الشرع. أما الصغرى فبينة، و أما الكبرى فللآية و الرواية [١].
قال رحمه اللّه: و في الوصية للحربي تردد، أظهره المنع.
اقول: قد سبق بحث مثل هذه المسألة في الوقف.
[ما لو أوصى لاخواله و أعمامه و جيرانه]
قال رحمه اللّه: و لو أوصى لاخواله و أعمامه، كانوا سواء على الاصح، و فيه رواية مهجورة، أما لو نص على التفضيل أتبع.
اقول: ذهب الشيخ في النهاية الى أن للاعمام الثلثين من القدر الموصى به، و للاخوال الثلث [٢]. عملا برواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في رجل أوصى بثلث ماله لاعمامه و أخواله، فقال: لاعمامه الثلثان و لأخواله الثلث [٣].
و قال المتأخر: الخبر من الآحاد، و التفضيل منفي بالاصل، و حمله على الميراث قياس، و هو باطل عندنا، و هو الاصح عند المصنف.
قال رحمه اللّه: لو أوصى لجيرانه- الى قوله: و فيه قول آخر مستبعد.
اقول: أشار به الى القول الذي ذكره في باب الوقف.
قال رحمه اللّه: و لو أوصى الى اثنين- الى قوله: أما لو مات أحدهما أو فسق، لم يضم الحاكم الى الاخر، و جاز له الانفراد، لانه لا ولاية للحاكم مع وجود وصي، و فيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى قوله عليه السّلام «الحاكم ولي من لا ولي له» فشرط في ثبوت ولاية الحاكم انتفاء ولي الميت، أعني: وصيه، و التقدير أنه موجود هنا اذ كل واحد من الوصيين يصدق عليه أنه وصي، فيبقى ولاية الحاكم قضية للشرط.
و الالتفات الى أن الموصي انما رضي بهذا الوصي منضما الى غيره لا منفردا
[١] فى هامش «م»: الآية «يُرِيدُ اللّٰهُ بِكُمُ الْيُسْرَ» و الرواية «يسروا و لا تعسروا».
[٢] النهاية ص ٦١٤.
[٣] تهذيب الاحكام ٩/ ٢١٤، ح ٢٢.