إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٦٦
قال رحمه اللّه: و يجوز بيع المسوخ، برية كانت كالقرد و الدب، و في الفيل تردد، و الاشبه جواز بيعه للانتفاع بعظمه.
أقول: منشؤه: النظر الى أصل الجواز، و لانه عين طاهرة ينتفع بها، فجاز بيعها كغيرها، و يؤيده عموم الآية، و هو فتوى شيخنا في المبسوط [١]، و اختاره المتأخر.
و الالتفات الى فتوى شيخنا المفيد و سلار، و هو القول الاخر للشيخ.
قال رحمه اللّه: و يحرم بيع السباع كلها الا الهر، و الجوارح طائرة كانت كالبازي أو ماشية كالفهد، و قيل: يجوز بيع السباع كلها، للانتفاع بجلدها أو عظمها و هو الاشبه.
اقول: القول الاول ذهب إليه الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٢].
و القول الثاني ذهب إليه المتأخر، و هو الحق لما ذكرناه في السابقة.
قال رحمه اللّه: لا يجوز بيع شيء من الكلاب الاكلب الصيد، و في كلب الماشية و الزرع و الحائط تردد، و الاشبه المنع، نعم يجوز اجارتها، و لكل واحد من هذه الاربعة دية لو قتله غير المالك.
اقول: لا خلاف في جواز بيع كلاب الصيد، سلوقية و هي المنسوبة الى سلوق قرية باليمن، و غير سلوقية.
و انما الخلاف في كلب الماشية و كلب الحائط و كلب الزرع، فذهب الشيخ في النهاية [٣] و الخلاف [٤] الى التحريم، و تبعه ابن البراج، محتجا برواية جابر عن
[١] المبسوط ٢/ ١٦٦.
[٢] المبسوط ٢/ ١٦٦.
[٣] النهاية ص ٣٦٤.
[٤] الخلاف ١/ ٥٨٦.