إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢١٦
و القول الثاني اختاره الشيخ المفيد قدس اللّه روحه، و الشيخ في مسائل الخلاف [١] و أكثر الاصحاب، و هو الاقوى.
لنا- قوله تعالى «فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» [٢] و المماثلة تقتضى المساواة في الذات و الصفات، و الاحتياط معارض بالاصل، و الرواية بالآية و الرواية فيحمل على الاستحباب.
[في الثعلب و الارنب شاة]
قال رحمه اللّه: و في الثعلب و الارنب شاة، و هو المروي. و قيل: فيه ما في الظبي.
أقول: القول الاول ظاهر كلام ابن أبي عقيل و علي بن بابويه و الصدوق، و عليه دلت رواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام [٣]. و في معناها رواية أحمد بن محمد ابن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السّلام [٤].
و القول الثاني مذهب الشيخين قدس اللّه روحهما و السيد المرتضى و المتأخر و أوجب ابن الجنيد في الجميع شاة، و لم يتعرض للابدال.
و يمكن أن يحتج لهم برواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام قال: سألته عن قوله تعالى «أو عدل ذلك صياما» قال: عدل الهدي ما بلغ يتصدق به، فان لم يكن عنده، فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما [٥].
[الابدال في الاقسام الثلاثة على التخيير]
قال رحمه اللّه: و الابدال في الاقسام الثلاثة على التخيير. و قيل: على الترتيب و هو الاظهر.
[١] الخلاف ١/ ٤٨٨، مسألة ٢٩٧.
[٢] سورة المائدة: ٩٥.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٤٣، ح ١٠١.
[٤] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٤٣، ح ١٠٢.
[٥] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٤٢، ح ٩٧.