إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٢٦
[صحة الوكالة فى الطلاق]
قال رحمه اللّه: و تصح الوكالة في الطلاق للغائب اجماعا، و للحاضر على الاظهر.
اقول: ذهب الشيخ في النهاية [١] الى أنه لا يصح توكيل الحاضر في الطلاق عنه، و تبعه أبو الصلاح و ابن البراج، عملا برواية [٢] ضعيفة، تعارضها روايات مشهورة صحيحة، مؤيدة بعمل أكثر الاصحاب.
قال رحمه اللّه: و يجوز أن تتوكل المرأة في طلاق غيرها، و هل تصح في طلاق نفسها؟ قيل: لا، و فيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل، و لانه يصح أن تكون وكيلة في طلاق غيرها فكذا في طلاق نفسها، اذ لا فرق.
و الالتفات الى ظاهر قوله عليه السّلام «الطلاق بيد من أخذ بالساق» [٣] دل بمفهومه على انتفاء وقوع الطلاق من غير الزوج، ترك العمل به في بعض الصور للدليل فيبقى معمولا به فيما عداها، و هو اختيار الشيخ و المتأخر.
قال رحمه اللّه: و لا يتوكل الذمي على المسلم للذمي و لا للمسلم، على القول المشهور، و هل يتوكل المسلم للذمي على المسلم؟ فيه تردد، و الوجه الجواز على كراهية.
اقول: اعلم أن الوكيل في مثل هذه الصور: اما مسلم، أو ذمي، فان كان الاول، فمسائله أربع:
الاولى: أن يتوكل لمسلم على مسلم، و جوازه ظاهر.
الثانية: أن يتوكل له على ذمي، و هو ظاهر أيضا.
[١] النهاية ص ٣١٧.
[٢] تهذيب الاحكام ٦/ ٢١٤، ح ٤.
[٣] سنن ابن ماجة ١/ ٦٧٢، برقم: ٢٠٨١.