إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٨٣
كثيرة مؤيدة بعمل اكثر الاصحاب.
قال رحمه اللّه [١]: اذا اشترى دراهم بمثلها في الذمة- الى قوله: و له المطالبة بالبدل قبل التفرق قطعا، و فيما بعد التفرق تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أصالة لزوم العقد، فلا يكون له المطالبة بالابدال ترك العمل بها في الصورة الاولى، لعدم انعقاد العقد شرعا، فيبقى معمولا بها في الصورة الثانية، و لان العقد لم يتناول البدل، فلا يكون له المطالبة، اذ لم يثبت غيره ناقلا شرعا.
و الالتفات الى أن العقد انما وقع على دراهم صحيحة ثابتة في الذمة و لم يحصل فيكون له المطالبة بالصحيحة، و هو المراد بقوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٢] أوجب الوفاء بالعقود، و لا نعني بالوفاء بها الا الاتيان بمقتضاها، و هذا من جملة مقتضاها فيكون واجبا على البائع، فكانت المطالبة بالبدل سائغة للمشتري، و هو اختيار الشيخ و ابن حمزة.
قال رحمه اللّه: روي جواز بيع درهم بدرهم مع اشتراط صياغة خاتم، و هل يعدى الحكم؟ الاشبه لا.
اقول: اعلم أن الربا ثابت في هذه المسألة، اذ هو بيع المتجانسين مع زيادة في أحدهما، و هذا المعنى موجود هنا، لكن الاصحاب اعتمدوا في تسويغ ذلك على الرواية المروية عن الصادق عليه السّلام [٣]. و هي صحيحة السند، و صاحب الوسيلة منع من ذلك، اعتمادا على عموم الآية و الروايات، و المتأخر تردد في العمل بالرواية.
اذا عرفت هذا فنقول: هل يتعدى الحكم؟ أي: هل يجوز اشتراط صياغة
[١] كذا فى «س» و فى «م»: دام ظله.
[٢] سورة المائدة: ١.
[٣] تهذيب الاحكام ٧/ ١١٠، ح ٧٧.