إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٢٧
الثالثة: أن يتوكل للذمي على مثله.
الرابعة: أن يتوكل له على مسلم، و قد تردد فيه المصنف، و منشؤه: النظر الى الاصل الدال على الجواز، و عليه أكثر الاصحاب.
و الالتفات الى أن في هذه الوكالة ثبوت نوع سلطنة للكافر على المسلم، اذ يد الوكيل يد الموكل الذي هو كافر، فلا يصح عملا بالآية، و هو ظاهر كلام الشيخ المفيد و الشيخ و سلار.
و ان كان الثاني، فمسائله أربع:
الاولى: أن يتوكل لذمي على ذمي، و لا خلاف في جوازه.
الثانية: أن يتوكل له على مسلم، و المشهور منعه لما ذكرناه أولا.
الثالثة: أن يتوكل لمسلم على مسلم، و هو غير جائز.
الرابعة: أن يتوكل له على ذمي، و هو ظاهر الجواز.
[لو اختلف الوكيل و الموكل في لفظ العقد]
قال رحمه اللّه: و لو اختلفا في لفظ العقد، بأن يشهد أحدهما بأن الموكل قال: وكلتك، و يشهد آخر أنه قال: استنبتك، لم تقبل، لانها شهادة على عقدين اذ صيغة كل منهما مخالفة للاخرى، و فيه تردد، اذ مرجعه الى أنهما شهدا في وقتين.
أقول: ينشأ: من النظر الى أن هذه الولاية حكم شرعي، فيقف على دليله و ليس، و لان شرط قبول شهادة الشاهدين تواردهما على العقد، و هو منتف هنا، اذ العقد بقوله «وكلتك» غير بقوله «استنبتك» و هو خيرة الشيخ في المبسوط [١].
و من الالتفات الى أن المعتبر في قبول الشهادة اتفاقهما على المعنى الواحد، و هو موجود هنا، اذ هما مترادفان، و لان حاصل هذه الشهادة يرجع الى أن الشاهدين قد شهدا في وقتين، و قد بينا قبول هذه لعدم الفرق. و فيه نظر، فانا
[١] المبسوط ٢/ ٣٧٦.