إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١١٠
لو كانت مستيقظة.
الثاني: قال رحمه اللّه: فمكنته وجب عليها القضاء فحسب و لا كفارة. أما وجوب القضاء، فلدفعها الضرر عن نفسها، فأشبهت المريض. و أما سقوط الكفارة فلقولهم عليهم السّلام: لا كفارة على المكرهة [١].
و الحق وجوب التحمل، و أن صومها صحيح، و هو ظاهر كلام ابن ادريس و قد تقدم البحث في مثل هذه المسألة مستقصى.
الثالث: قال ابن ادريس: لو أكره امته لم يتحمل عنها الكفارة، لان حملها على الزوجة قياس، و نحن لا نقول به، و أوجب شيخنا التحمل، محتجا بصدق اسم المرأة على الزوجة و الامة، و هو ممنوع.
الرابع: لو أكره المجنون زوجته، لم يتحمل عنها الكفارة و لا شيء عليها أما المسافر، فتجب عليه الكفارة عنها لا عنه، و يحتمل السقوط، لكونه مباحا له و لا شيء عليها على التقديرين.
[ما لو نذر يوما معينا فاتفق أحد العيدين]
قال رحمه اللّه: و لو نذر يوما معينا، فاتفق أحد العيدين، لم يصح صومه، و هل يجب قضاؤه؟ قيل: نعم. و قيل: لا، و هو الاشبه. و كذا البحث في أيام التشريق لمن كان بمنى.
أقول: القولان للشيخ قدس اللّه روحه، لكن الثاني أشبه بالمذهب، و هو اختيار أبي الصلاح و ابن البراج و ابن ادريس.
لنا- أن وجوب القضاء تابع لوجوب الاداء، و وجوب الاداء هنا منتف، فينتفي وجوب القضاء.
و احتج الشيخ برواية مرسلة [٢]، و المراسيل ليست حجة عندنا، سلمنا لكنها
[١] المعتبر ٢/ ٦٨٢.
[٢] تهذيب الاحكام ٤/ ٢٣٤، ح ٦١.