إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٩٢
الفصل الرابع (فى إيضاح الترددات المذكورة فى كتاب الصوم)
[أحكام النية المعتبرة في الصوم]
قال رحمه اللّه: يكفي في رمضان أن ينوي أنه يصوم متقربا الى اللّه، و هل يكفي ذلك في النذر المعين؟ قيل: نعم. و قيل: لا. و هو الاشبه.
اقول: البحث في هذه المسألة يقع في مقامين:
الاول: في كيفية نية القربة، و الفرق بينها و بين نية التعيين. أما كيفية نية القربة، فقد فسرها الشيخ في المبسوط، فقال: معنى نية القربة: أن ينوي أنه صائم فقط متقربا الى اللّه تعالى. و نية التعيين أن ينوي أنه صائم شهر رمضان. ثم قال:
فان جمع بينهما في رمضان كان أفضل، و ان اقتصر على نية القربة أجزأه [١].
و نحوه قال في الخلاف [٢]. و زاد ابن ادريس نية الوجوب فيهما، و هو حسن.
اذا عرفت هذا فنقول: القدر الواجب في نية القربة شيئان: قصد التقرب، و الوجوب، و في نية التعيين ثلاثة أشياء: التقرب، و الوجوب أو الندب، و القصد الى الصوم المخصوص.
[١] المبسوط ١/ ٢٧٦.
[٢] الخلاف ١/ ٣٧٤.