إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٢٩
[من مات قبل انقضاء اعتكافه الواجب]
قال رحمه اللّه: و من مات قبل انقضاء اعتكافه الواجب، قيل: يجب على الولي القيام به، و قيل: يستأجر من يقوم به. و الاول أشبه.
اقول: القولان قد حكاهما الشيخ في المبسوط عن الاصحاب، و استدل عليهما بعموم ما روي أن من مات و عليه صوم واجب، وجب على وليه القضاء عنه أو يتصدق عنه [١].
و قال في المعتبر: و ما ذكره الشيخ رحمه اللّه ان ثبت كان دالا على وجوب قضاء الصوم، أما الاعتكاف فلا [٢].
و قلنا: اذا سلم أن على الولي قضاء جميع ما فات الميت من الصيام، لزمه القول بوجوب قضاء هذا الصوم، لانه صوم لزم الميت على هيئة مخصوصة، و لا يمكن الاتيان بمثله الا على هذه الهيئة، أعني: هيئة الاعتكاف، و ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب، و الا لزم تكليف ما لا يطاق، أو خروج الواجب عن كونه واجبا و هما محالان.
فرع:
هذا الاستدلال انما يتمشى أن لو لم يكن عليه صوم حال نذر الاعتكاف، أما لو كان عليه صوم سابق، وجب عليه قضاء الصوم فحسب، لان الاعتكاف لم يوجب صوما حينئذ.
[كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف]
قال رحمه اللّه: كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف- الى قوله:- و منهم من خص الكفارة بالجماع حسب، و اقتصر في غيره من المفطرات على القضاء و هو الاشبه.
[١] المبسوط ١/ ٢٩٣- ٢٩٤.
[٢] المعتبر ٢/ ٧٤٤.