إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٩٤
أقول: قال الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢]: الصرورة و الملبد أي:
الذي جعل في رأسه عسلا أو صمغا، لئلا يقمل أو يتسخ- لا يجزيهما غير الحلق.
و اختاره شيخنا المفيد، عملا برواية أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال: على الصرورة أن يحلق رأسه و لا يقصر، انما التقصير لمن حج حجة الاسلام [٣].
و في معناها رواية بكر بن خالد عنه عليه السّلام [٤].
و في رواية معاوية بن عمار عنه عليه السّلام قال: ينبغي للصرورة أن يحلق و ان كان قد حج، فان شاء قصر و ان شاء حلق، قال: و اذا لبد شعره أو عقصه، فان عليه الحلق و ليس له التقصير [٥].
و لم يفرق في الجمل [٦] بين كونه صرورة أو غيره، لبد شعره أو لا، لكن الحلق أفضل، عملا بالاصل، و استنادا الى الآية [٧]، و اختاره المتأخر، و عليه الاكثر.
[وجوب تقديم التقصير على زيارة البيت]
قال رحمه اللّه: و يجب تقديم التقصير على زيارة البيت لطواف الحج و السعي فلو عكس عامدا جبره بشاة، و لو كان ناسيا لم يجب عليه شيء، و عليه اعادة الطواف على الاظهر.
أقول: لا أعرف بين الاصحاب في هذه خلافا فأنقله.
قال رحمه اللّه: و أن يكون مختونا.
اقول: ينبغي أن يراد فيه اذا أمكنه الختان. أما لو تعذر عليه ذلك، جاز له
[١] النهاية ص ٢٦٢.
[٢] المبسوط ١/ ٣٧٦.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ٢٤٣، ح ١٢.
[٤] تهذيب الاحكام ٥/ ٢٤٣، ح ١٣.
[٥] تهذيب الاحكام ٥/ ٢٤٣، ح ١٤.
[٦] الجمل و العقود ص ٢٣٦.
[٧] فى هامش «س» عن نسخة: الرواية.