إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٤
اللّه روحه، لان الاذان و الاقامة من أوكد السنن، و ذلك يقتضي تداركهما مع نسيانهما باستئناف الصلاة.
أما مع التعمد فلا، لانه قد دخل فى صلاة [١] غير طالب الفضيلة، فلا يجوز له الابطال، عملا بظاهر قوله تعالى «و لا تبطلوا أعمالكم [٢]».
[وجوب البسملة بين السورتين الا ما استثني]
قال رحمه اللّه: روى أصحابنا أن «الضحى» و «أ لم نشرح» سورة واحدة.
و كذا «الفيل» و «لايلاف» فلا يجوز افراد احداهما عن صاحبتها في كل ركعة، و لا يفتقر الى البسملة بينهما على الاظهر.
أقول: نقل عن بعض الاصحاب وجوب البسملة بين السورتين، محتجا بأن البسملة آية من كل منها، فتجب قراءتها بينهما. أما الصغرى فلثبوتها كذلك في المصحف. و أما الكبرى فاجماعية.
و قال الشيخ رحمه اللّه فى الاستبصار: و لا يفصل بينهما [٣] محتجا بأنهما سورة واحدة، فلا تعاد البسملة بينهما. اما الصغرى، فلان تحريم قراءة سورتين فى الركعة الواحدة مع تجويز قراءة الضحى و أ لم نشرح، أو الفيل و لايلاف يستلزم وحدتهما. و أما الكبرى فاجماعية.
و الحق الاول، و احتجاج الشيخ ضعيف. أما الصغرى، فللمنع من وحدتهما.
قوله: لان تسويغ قراءتهما مع المنع من قراءة السورتين في الركعة يقتضي ذلك.
قلنا: ممنوع، لجواز استثناء هاتين [٤] من عموم التحريم ان قلنا به، و الا
[١] فى «س»: الصلاة.
[٢] سورة محمد: ٣٣.
[٣] الاستبصار ١/ ٣١٧، ح ٤.
[٤] فى «م»: استثنائها.