إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٣٩
فيجوز حينئذ للحاكم الضم، اذ هو متصور للمصالح، و هو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف [١] و المبسوط [٢].
قال رحمه اللّه: و في شراء الوصي لنفسه من نفسه تردد، و الاشبه الجواز.
اقول: قد مر البحث في مثل هذه المسألة أولا.
[ما لو مات انسان و لا وصي له]
قال رحمه اللّه: و لو مات انسان و لا وصي له، كان للحاكم النظر في تركته و لو لم يكن هناك حاكم، جاز أن يتولاه من المؤمنين من يوثق به، و في هذا تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أن ثبوت الولاية في مال الغير حكم شرعي، فلا يتولاه الا الحاكم، أعني: الامام أو نائبه النظر في ذلك، أو الفقيه المأمون من فقهاء الشيعة مع عدمهما، و به أفتى المتأخر.
و الالتفات الى أن ذلك نوع احسان و معاونه على البر، فيكون سائغا لكل مؤمن يوثق به في القيام بذلك، و به أفتى الشيخ في النهاية [٣].
قال رحمه اللّه: اذا أوصى له بدار، فانهدمت و صارت براحا، ثم مات الموصي، بطلت الوصية، لخروجها عن اسم الدار، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الاعتبار في الوصية بما يصح عليه اسم الموصى به حين لزوم الوصية، و ما صارت براحا لا يقع عليه اسم الدار حين لزوم الوصية فتبطل الوصية، كما لو أوصى بطعام ثم طحنه قبل وفاته، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٤].
و الالتفات الى أن الوصية بالدار يتضمن بالبراح، اذ هو من أجزائها، فيكون لفظ الدار دالا عليها بالتضمن، و بطلان الوصية في الجدار و السقف لعدمه لا يستلزم
[١] الخلاف ٢/ ٩٤.
[٢] المبسوط ٤/ ٥٣.
[٣] النهاية ص ٦٠٨.
[٤] المبسوط ٤/ ٣٨.