إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٥
فلا، كما هو مذهبه رحمه اللّه فى أكثر أقواله. و أما الكبرى فممنوعة أيضا، اذ لا تنافي بين كونهما سورة، و وجوب اعادة البسملة بينهما، كما في النمل، و ادعاء الاجماع هنا مكابرة.
[ما يجب في الركوع]
قال رحمه اللّه: يجب في الركوع التسبيح. و قيل: يكفي الذكر و لو كان تكبيرا أو تهليلا، و فيه تردد.
أقول: ينشأ: من أصالة البراءة الدالة على عدم وجوب شيء أصلا، ترك العمل بها في وجوب الذكر، للاجماع و النص، فيبقى معمولا به فيما عداه، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١]، و أتبعه المتأخر.
و الالتفات الى ما رواه هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التسبيح في الركوع و السجود، قال: يقول في الركوع: «سبحان ربى العظيم و بحمده» و في السجود: «سبحان ربى الاعلى» الفريضة من ذلك تسبيحة، و السنة ثلاث و الفضل سبع [٢]. و غير ذلك من الروايات، و هو اختيار أكثر الاصحاب.
قال رحمه اللّه: و هل يجب التكبير للركوع؟ فيه تردد، و الاظهر الندب.
أقول: منشؤه: النطر الى أصالة براءة الذمة من واجب أو ندب، طرح العمل بها في اثبات كون التكبير للركوع مندوبا لدليل أقوى، فبقي معمولا بها فيما عداها، و هو اختيار أكثر علمائنا.
و الالتفات الى ظاهر رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام [٣]، و هو اختيار ابن أبي عقيل العماني. و الوجه الاول، و تحمل الرواية على الاستحباب، أما أولا فلما
[١] المبسوط ١/ ١١١.
[٢] تهذيب الاحكام ٢/ ٧٦، ح ٥٠.
[٣] فروع الكافى ٣/ ٣١٩- ٣٢٠، ح ١.