إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٢٤
حمام الحرم، فتجب الشاة.
و من أن المتبادر الى الذهن عرفا عند اطلاق هذه اللفظة انما هو ما زاد على الواحدة من [١] هذا الجنس، اذ لا يقال قد أكل تمرا لمن أكل تمرة واحدة، فلا يجب شيء مع تنفر الواحدة. لعدم صدق هذا الاسم عليه، و هو أولى.
[اذا رمى اثنان صيدا]
قال رحمه اللّه: اذا رمى اثنان صيدا- الى آخره.
أقول: قد نازع المتأخر في هذه المسألة و لم يوجب على المخطئ شيئا الا أن يدل على الصيد فيقتل، فيجب الفداء لاجل الدلالة لا للرماية.
و ليس بجيد. أما أولا، فلدلالة الروايتين المرويتين عن الباقر و الصادق عليهما السلام [٢]. و أما ثانيا، فلان اعانة الرامي أعظم من اعانة الدال، و اذا كانت هذه موجبة للفداء كانت تلك موجبة له بطريق الاولى، و هو قد سلم وجوب الفداء على الدال.
قال رحمه اللّه: يحرم من الصيد على المحل في الحرم ما يحرم على المحرم في الحل، فمن قتل صيدا في الحرم كان عليه فداؤه.
أقول: هذه العبارة أوردها الشيخ رحمه اللّه، اتباعا للمفيد، و تبعهما المصنف.
و المراد بالفداء هنا القيمة، اذ المحل في الحرم انما يجب عليه القيمة فقط و ان كان يجري في بعض عبارات الشيخ رحمه اللّه أن من ذبح صيدا في الحرم و هو محل كان عليه دم لا غير، و تابعه على هذه العبارة المتأخر، و أبو الصلاح سوى بين المحرم في الحل و بين المحل في الحرم، و جعل عليهما الفداء.
قال رحمه اللّه: و لو اشترك جماعة في قتله، فعلى كل واحد فداء، و فيه تردد.
اقول: المراد بالفداء هنا القيمة كما تقدم.
[١] فى «س»: مع.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٥١- ٣٥٢.