إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٦٨
أقول: سيأتي البحث في هذه إن شاء اللّه.
قال رحمه اللّه: و لو أمره آمر أن يبتاع له نفسه من مولاه، قيل: لا يجوز، و الجواز أشبه.
أقول: انما كان أشبه، لاعتماده على الاصل، و لانه يصح أن يكون وكيلا باذن مولاه، و التقدير حصول الاذن في هذه الصور، فيصح العقد.
قال رحمه اللّه: و لو باع ملك غيره، وقف على اجازة المالك أو وليه على الاظهر.
اقول: هذا القول هو المشهور بين الاصحاب، و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف [١] بالبطلان، و تبعه المتأخر، و البحث في هذه المسألة مبني على أن النهي في المعاملات هل يدل على الفساد أم لا، فان قلنا بالاول كان البيع باطلا، و الا كان موقوفا. و تحقيق ذلك في أصول الفقه.
قال رحمه اللّه: و الوكيل- الى قوله: و هو أشبه.
أقول: انما كان أشبه لقضاء الظاهر به، و لان المخاطب لا يدخل في أمر المخاطب اياه في أمر غيره.
قال رحمه اللّه: و أن يكون المشتري مسلما- الى قوله: و هو أشبه.
اقول: انما كان الثاني أشبه، لقوله تعالى «وَ لَنْ يَجْعَلَ اللّٰهُ لِلْكٰافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا» [٢] نفى السبيل للكافر على المؤمن، و لا ريب أن التملك سبيل عظيم فيكون منفيا، و هو اختيار الشيخ قدس اللّه روحه.
قال رحمه اللّه: و لو ابتاع الكافر أباه المسلم هل يصح؟ فيه تردد، و الاشبه الجواز، لانتفاء السبيل بالعتق.
اقول: منشؤه: النظر الى مقتضى الاصالة، فيصح الشراء، و إليه مال المصنف.
[١] الخلاف ١/ ٥٨٠ مسألة ٢٧٥.
[٢] سورة النساء: ١٤١.