إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٣٨
فصل (فى إيضاح الترددات المذكورة فى كتاب الجهاد)
[لو كان عليه دين حال و هو معسر]
قال رحمه اللّه: و لو كان عليه دين حال و هو معسر قيل: له منعه، و هو بعيد.
اقول: هذا القول ذكره الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [١]، و ليس بجيد.
لنا- أنه معسر، فتسقط سلطنة المدين عنه حتى اليسار، عملا بالآية. و ما ذكره الشيخ بناء على أن المدين المعسر يجوز لصاحب الدين مؤاجرته. و سيأتي تحقيقه فيما بعد إن شاء اللّه تعالى.
قال رحمه اللّه: لو تجدد العذر بعد التحام الحرب، لم يسقط فرضه على تردد، الا مع العجز عن القيام به.
اقول: منشأ التردد: النظر الى حصول العذر المسقط للجهاد عنه [٢].
و الالتفات الى عموم قوله تعالى «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا» [٣]
[١] المبسوط ٢/ ٦.
[٢] فى هامش «س»: و يعضده قوله تعالى «ليس على الضعفاء و لا على المرضى و لا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج» و هو عام فى حال الحرب و غيره.
[٣] سورة الانفال: ٤٥.