إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٠٠
و الالتفات الى أن الضامن فرع على المضمون عنه، فلا يجوز أن يكون المال عليه أثقل مما كان على المضمون عنه، اذ فيه ترجيح الفرع على الاصل، و هو فتوى الشيخ في المبسوط [١]، و لما ضعف هذا الوجه ظاهرا، كان الاعراض عنه حقيقا.
[أحكام الحوالة]
[يبرأ المحيل و ان لم يبرأه المحتال]
قال رحمه اللّه: و يبرأ المحيل و ان لم يبرأه المحتال، على الاظهر.
أقول: اشترط الشيخ في براءة ذمة المحيل ابراء المحتال، عملا بالرواية [٢] و عليه دل ظاهر كلام الاكثر، و لم يعتبر المتأخر ذلك، لان الابراء اسقاط ما في الذمة، و بالحوالة قد حصل سقوط ما في الذمة، فلا معنى لاشتراط الابراء، اذ هو تحصيل للحاصل، و أنه محال.
قال رحمه اللّه: و يشترط تساوي المالين جنسا و وصفا، تفصيا من التسلط على المحال، اذ لا يجب أن يدفع الامثل ما عليه، و فيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أصالة عدم الاشتراط.
و الالتفات الى أن في عدم اعتبار تساوي الحقين تسلطا على المحال عليه و الاضرار به، فيكون منفيا بالآية و الرواية، فيكون التساوي معتبرا، و به أفتى الشيخ في المبسوط [٣]، و أتبعه ابن البراج و ابن حمزة. و هو ضعيف، لانا نعتبر في صحة الحوالة رضا المحال عليه، و مع رضاه بذلك يندفع هذا المقال.
قال رحمه اللّه: اذا قال أحلتك عليه فقبض، و قال المحيل: قصدت الوكالة، و قال المحتال: انما أحلتني بمالي عليك فالقول قول المحيل، لانه أعرف بلفظه و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى ظاهر اللفظ، فيكون القول قول المحتال، لاستناده
[١] المبسوط ٢/ ٣٢٤.
[٢] تهذيب الاحكام ٦/ ٢١٢.
[٣] المبسوط ٢/ ٣٣٧.