إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٤٨
بين قول القائل لا تخف أو لا بأس عليك، و بين قوله أنت آمن أو آجرتك، و قد حكم بأن هذا أمان صحيح [١] غير مفتقر الى القرينة، و يلزمه القول بعدم احتياج هذا.
قال رحمه اللّه: و يراعى في الحاكم كمال العقل و الاسلام و العدالة، و هل يراعى الذكورة و الحرية؟ قيل: نعم، و فيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل الدال على الجواز.
و الالتفات الى فتوى الشيخ رحمه اللّه، و لانه من المناصب الجليلة، فلا يليق بحاله، و هو الاقوى عندي. و كذا المرأة لقصور عقلها و رأيها.
قال رحمه اللّه: و يكره قتل الاسير صبرا.
أقول: المراد بالصبر الحبس لاجل القتل.
قال رحمه اللّه: و لو استرق الزوج- الى قوله- و لو قيل يتخير الغانم في الفسخ كان حسنا.
أقول: اعلم أن الشيخ رحمه اللّه حكم في الصور الثلاث الاول بانفساخ النكاح لتجدد الملك المقتضي لثبوت السلطنة، و حكم في الصورة الاخيرة بعدم الانفساخ، كما ذكره المصنف، و المصنف رحمه اللّه مال الى التخيير، و هو الوجه عندي.
لنا- أنه مالك تجدد ملكه، فكان له التخيير كغيره من الملاك.
قال رحمه اللّه: و لو أعتق مسلم عبدا ذميا بالنذر، فلحق بدار الحرب فأسره المسلمون جاز استرقاقه، و قيل: لا، لتعلق ولاء المسلم به، و لو كان المعتق ذميا استرق اجماعا.
أقول: قال الشيخ رحمه اللّه: و متى أعتق مسلم عبدا مشركا و ثبت له عليه ولاء، فلحق بدار الحرب، ثم وقع في الاسر لم يسترق، لانه قد ثبت عليه ولاء
[١] فى «س»: أمانا صحيحا.