إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٨٣
قال رحمه اللّه: و الفسوق. و هو الكذب.
أقول: و قال بعضهم: و هو السباب أيضا، و لا بأس به، اذ لا ينفك عنه الا نادرا، و خصصه ابن البراج بالكذب على اللّه و رسوله و أئمته عليهم السّلام، و هو غريب.
قال رحمه اللّه: و الجدال، و هو قول لا و اللّه و بلى و اللّه.
أقول: قال أبو علي: و ما كان من يمين يريد بها طاعة اللّه و صلة رحم، فمعفو عنه ما لم يدأب في ذلك، و هو حسن.
فرع:
لو ادعى عليه بدعوى كاذبة، ففي جواز دفعها بلفظ الجلالة اشكال، ينشأ:
من عموم المنع، و من أن فيه دفعا للضرر، فيكون سائغا، لقوله عليه السّلام: لا ضرر و لا اضرار [١].
[ما يحرم فعله للمحرم]
قال رحمه اللّه: و قتل هوام الجسد حتى القمل.
أقول: سوغ ابن حمزة قتل القملة على البدن، و المشهور المنع، عملا بالرواية [٢].
قال رحمه اللّه: و اخراج الدم الا عند الضرورة، و قيل: يكره.
أقول: القول الاول ذهب إليه الشيخ المفيد قدس اللّه روحه، الا مع الضرورة عملا برواية الحسن الصيقل عن الصادق عليه السّلام عن المحرم يحتجم، قال: لا، الا أن يخاف على نفسه التلف و لا يستطيع الصلاة، و قال: اذا آذاه الدم فلا بأس به و يحتجم و لا يحلق الشعر [٣].
و تحمل ما عداها مما تدل على الجواز الذي هو حجة القائلين على الضرورة
[١] عوالى اللئالى ١/ ٣٨٣ و ٢/ ٧٤ و ٣/ ٢١٠.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ٢٩٧، ح ٤.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٠٦، ح ٤٢.