إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١١٣
مطلقا.
قال رحمه اللّه: البلوغ- الى آخره.
أقول: سيأتي تحقيق ذلك في موضعه إن شاء اللّه.
[ما يعتبر في ثبوت الهلال]
قال رحمه اللّه: و من لم ير الهلال لا يجب عليه الصوم، الا أن يمضي من شعبان ثلاثون يوما، أو يرى رؤية شائعة، فان لم يتفق ذلك و شهد شاهدان قيل:
لا تقبل. و قيل: تقبل مع العلة. و قيل: تقبل مطلقا، و هو الاشهر، سواء كانا من البلد أو خارجه.
أقول: اختلف علماؤنا في هذه، فذهب الشيخ المفيد و السيد المرتضى قدس اللّه روحهما و ابن الجنيد و ابن ادريس الى قبول شهادة الشاهدين فيه سواء كان في السماء علة أو لا، و سواء كانا من داخل البلد أو خارجه.
و هو الاقوى، لان استقراء الشرع دل على أن النادر ملحق بالغائب، و لا جرم أن جل الاحكام الشرعية يثبت بالشاهدين، فيكون هذا ملحفا به الى حين ظهور المنافي، و به روايات مشهورة عن أهل البيت عليهم السّلام مذكورة في مواضعها.
و قال الشيخ في النهاية: ان كان في السماء علة، لم يثبت الا بشهادة خمسين من أهل البلد، أو عدلين من خارجه. و ان لم يكن علة لم يجب الصوم، الا أن يشهد خمسون من خارج البلد أنهم رأوه [١].
و لم يتعرض لشهادة أهل البلد أصلا، و لهذا قال الشيخ المصنف: قيل: لا تقبل، أي قيل: لا تقبل عدلان من داخل و ان كانت السماء عليلة، و اختاره ابن البراج، و عليه دلت روايات، منها رواية حبيب عن الصادق عليه السّلام [٢].
[١] النهاية ص ١٥١.
[٢] تهذيب الاحكام ٤/ ١٥٩، ح ٢٠.