إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٦٩
و الالتفات الى ظاهر الآية، فلا يصح، و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه، و أتبعه ابن البراج، و المصنف أجاب عن الآية، بأن السبيل هنا منتف، لانه ينعتق عليه بنفس دخوله في ملكه.
و كذا البحث في جميع المحرمات عليه نسبا و رضاعا على الخلاف.
قال رحمه اللّه: و في بيع بيوت مكة تردد، و المروي المنع.
اقول: منشؤه: النظر الى مقتضى الاصل، و عموم الآية.
و الالتفات الى الروايات المروية عن أهل البيت عليهم السّلام الدالة على المنع، و به أفتى الشيخ في الخلاف [١]، مدعيا للاجماع، و محتجا بقوله تعالى «سواء العاكف فيه و الباد» [٢] و قد تقدم تقرير الاستدلال بها و الاعتراض، فلا وجه لاعادته و تحمل الروايات على المنع من بيع نفس الارض، لان مكة فتحت عنوة دون الآثار، و هو اختيار المتأخر.
قال رحمه اللّه: و لا يصح بيع الوقف ما لم يؤد بقاؤه الى خرابه، لاختلاف بين أربابه و يكون البيع أعود على الاظهر.
أقول: الجواز مذهب الشيخ رحمه اللّه، و المنع مذهب المتأخر.
قال رحمه اللّه: و في اشتراط موت المالك تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أصالة الجواز، ترك العمل بها في الصورة الاولى للاتفاق عليها، فيبقى معمولا بها فيما عداها.
و الالتفات الى عموم النهي عن بيع أمهات الاولاد.
قال رحمه اللّه: و لا يمنع جناية العبد من عتقه و لا من بيعه، عمدا كانت الجناية أو خطا، على تردد.
[١] الخلاف ١/ ٥٨٩، مسألة ٣١٦.
[٢] سورة الحج: ٢٥.