إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٦١
و هو فتوى ابن بابويه و ابن أبي عقيل، و ذهب في المبسوط [١] و الخلاف [٢] الى الجواز، و الاول أحق.
و منشأ الخلاف: النظر الى اسم الاشارة في الآية، فانه كما يحتمل العود الى الجملة يحتمل العود الى الهدي، فان جعلناه راجعا الى الجملة لم يسغ لهم التمتع، و ان جعلناه راجعا الى الهدي ساغ، لكن لا يجب عليهم الهدي.
فرع:
هذا البحث كله في حجة الاسلام، أما الحج المنذور فيجب أن يأتي فيه بما نواه حال النذر، و لو لم ينو شيئا تخير في الاتيان بأي الانواع شاء، فان تمتع وجب عليه الهدى.
و يحتمل الجواز أعني جواز العدول الى التمتع في حجة الاسلام، و ان جعلنا ذلك راجعا الى جميع ما تقدم، لانه انما يدل على المنع في حاضري المسجد الحرام بمفهومه، و دلالة المفهوم ضعيفة، و يؤيد المنع رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام [٣]. و الجواز رواية عبد الرحمن [٤].
و يحتمل رجوع اسم الاشارة الى التمتع [فقط، فيجب الهدي على المكي] [٥].
و اعلم أن الائمة عليهم السّلام احتجوا على المنع بالآية، و قولهم عليهم السّلام حجة.
[جواز الطواف للقارن و المفرد لو دخل مكة]
قال رحمه اللّه: و لو دخل القارن أو المفرد مكة و أراد الطواف جاز، لكن يجددان التلبية عند كل طواف، لئلا يحلا على قول. و قيل: انما يحل المفرد دون
[١] المبسوط ١/ ٣٠٦.
[٢] الخلاف ١/ ٤٢٤.
[٣] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٢- ٣٣، ح ٢٦.
[٤] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٣.
[٥] ما بين المعقوفتين من «س».