إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٣
جميع جسدها، عدا الوجه و الكفين و ظاهر القدمين، على تردد في القدمين.
أقول: منشؤه: النظر الى اصالة عدم الوجوب، ترك العمل بها في وجوب ستر ما عدا هذه الثلاثة، فيبقى الباقي على أصله، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١] و أتبعه المتأخر، و لانهن لو منعن من كشف أقدامهن لنقل ذلك و لو نقل لاشتهر لان ذلك مما يتوفر الدواعي على نقله.
و الالتفات الى أن المرأة جميعها عورة، فيجب عليها ستر القدمين، و في ظاهر كلام الشيخ فى الاقتصاد [٢]، و ظاهر كلام أبى الصلاح.
و أعلم أنه لا خلاف فى كشف الوجه و أما الكفان، فظاهر اطلاق كلام الشيخ فى الاقتصاد [٣] و أبي الصلاح يقتضي وجوب سترهما.
[ما لو صلى منفردا و لم يؤذن ساهيا]
قال رحمه اللّه: و لو صلى منفردا و لم يؤذن ساهيا رجع الى الاذان، مستقبلا صلاته ما لم يركع، و فيه رواية أخرى.
أقول: أشار الى ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قلت له: رجل ينسى الاذان و الاقامة حتى يكبر، قال: يمضي على صلاته و لا يعيد [٤] و فى معناها رواية أبي الصباح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٥].
و بمضمونها أفتى الشيخ رحمه اللّه فى النهاية [٦]، فجوز الرجوع مع تعمد ترك الاذان و الاقامة ما لم يركع، و لم يسوغه مع النسيان، و قد صرح به المتأخر.
و الحق ما ذكره المصنف رحمه اللّه تعالى، و هو اختيار السيد المرتضى قدس
[١] المبسوط ١/ ٨٧.
[٢] الاقتصاد ص ٢٥٨.
[٣] الاقتصاد ص ٢٥٨.
[٤] تهذيب الاحكام ٢/ ٢٧٩، ح ٨.
[٥] تهذيب الاحكام ٢/ ٢٧٩، ح ١٠
[٦] النهاية ص ٦٥.