إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٣٨
واجبا، بخلاف المطلق، لورود الامر هنا مطلقا بخلاف الاول.
و شرط ابن ادريس تمليك المبذول، و يجب أن يطالب بدليل مدعاه، فان الروايات مطلقة، و كذا فتاوي الاصحاب.
[سقوط الحج عمن منعه عدو أو كان معضوبا]
قال رحمه اللّه: و لا يجب على الولد بذل ماله لوالده في الحج.
اقول: ظاهر كلام الشيخ في النهاية [١] على الوجوب، و تبعه ابن البراج، محتجين برواية سعيد بن يسار عن الصادق عليه السّلام [٢].
و قال في المبسوط و الخلاف: روى أصحابنا أنه اذا كان له ولد وجب أن يأخذ من ماله ما يحج به، و يجب عليه اعطاؤه [٣].
و منع ابن ادريس، و هو الحق، لان ملك الزاد و الراحلة شرط اتفاقا، و ليس ملك الولد ملكا لوالده، و الرواية محمولة على جواز الاقتراض من مال ولده مع امكان القضاء.
قال رحمه اللّه: و لو منعه عدو، أو كان معضوبا لا يستمسك على الراحلة، أو عدم المرافق مع اضطراره إليه، سقط الفرض، و هل تجب الاستنابة مع المانع من مرض أو عدو؟ قيل: نعم، و هو المروي، و قيل: لا.
اقول: الوجوب ذهب إليه الشيخ قدس اللّه روحه، و تبعه أبو الصلاح و ابن البراج، و اختاره ابن الجنيد و ابن أبي عقيل، استنادا الى رواية معاوية بن عمار الصحيحة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ان عليا عليه السّلام رأى شيخا لم يحج قط و لم يطق الحج من كبره، فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه [٤]. و في معناها رواية محمد بن
[١] النهاية ص ٢٠٤.
[٢] تهذيب الاحكام ٥/ ١٥، ح ٤٤.
[٣] المبسوط ١/ ٢٩٩.
[٤] تهذيب الاحكام ٥/ ١٤، ح ٣٨.