إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٦٥
و قال ابن أبي عقيل: و العمرة تجب مع الحج في حال واحدة، فالقارن و هو الذي يسوق في حج أو عمرة و يريد الحج بعد عمرة، فانه يلزمه اقتران الحج مع العمرة، و لا يحل من عمرته حتى يحل من حجه اذا طاف طواف الزيارة، و لا يجوز قران الحج مع العمرة الا لمن ساق الهدي.
و لعل مستنده ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ايما رجل قرن بين الحج و العمرة، فلا يصلح الا أن يسوق الهدي قد أشعره.
و تأوله الشيخ في التهذيب بالقران في الثلاثة، أي يقول: ان لم تكن حجة فعمرة، و يكون الفرق بينه و بين المتمتع أن المتمتع و ان قال هذا القول، فانه يقدم العمرة على الحج، ثم يحل بعد اكمالها و يحرم للحج، و السائق يقدم الحج فان لم يتمكن جعله عمرة مبتولة [١] و هذا التأويل بعيد جدا.
لنا- أن الاحرام ركن من الحج و من العمرة أيضا، فلا يتبعض، كما لا يجوز أن يكون لحجتين و لا لعمرتين، بل يكون لكماله ركنا للعمرة، كما يكون لكماله ركنا للحج.
الثاني: قال: لو أحرم بحج و عمرة، لم ينعقد احرامه الا بالحج، فان أتى بافعال الحج لم يلزمه دم، و ان أراد أن يأتي بأفعال العمرة و يجعلها متعة، جاز ذلك و لزمه الدم، و الاقرب بطلان الاحرام لما سبق.
قال: و كذا لو أهل بحجتين انعقد احرامه بواحدة منهما، و كان وجود الاخرى و عدمها سواء، و لا يتعلق بها حكم، فلا تجب قضاؤها. و هكذا من أهل بعمرتين فصاعدا، و الاقرب أيضا البطلان لما قلناه.
الثالث: قال: لا يجوز ادخال أحدهما على الاخر، و الوجه أيضا بطلان
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٤٢- ٤٣.