إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٧٣
شيئا، قال: لا [١]. و هذه الرواية هي حجة ابن الجنيد.
و احتج الاخر بظاهر الآية، ترك العمل به في غير المؤمن، للاتفاق عليه، فيبقى الباقي على عمومه، و غير ذلك من الاحاديث المشهورة من طرقنا و طرق الجمهور أيضا، و الاحتياط معارض بأصالة البراءة، و الآيات التي أشاروا إليها لم يذكروها.
و نحن ما رأينا في القرآن شيئا يدل على النهي عن ذلك، لا قطعا و لا ظاهرا، بل وجد ما يدل بظاهره على المنع من معاونة الفاسق على فسقه، و هو غير صورة النزاع، و الرواية مقطوعة السند، فلا حجة فيها.
[حرمة الصدقة الواجبة على ولد هاشم]
قال رحمه اللّه: و الذين يحرم عليهم الصدقة الواجبة من ولد هاشم خاصة على الاظهر، و هم الآن أولاد أبي طالب و العباس و الحارث و أبي لهب.
اقول: المشهور أن الذين يمنعون الزكاة الواجبة من ولده عبد المطلب بن هاشم، و هم اليوم أولاد أبي طالب و العباس و الحارث و أبي لهب، لقوله عليه السّلام:
ان الصدقة لا تحل على بني عبد المطلب [٢]. و قول جعفر بن محمد عليهما السّلام ان الصدقة لا تحل لولد العباس و لا لنظرائهم من بني هاشم [٣].
و على تحريمها على هؤلاء اجماع الامامية، بل اجماع الامة، و هل يحرم على بني المطلب [٤]؟ قال ابن الجنيد: نعم، و هو ظاهر كلام المفيد في الرسالة العزية [٥]، لانه سوغ لهم أخذ الخمس. و أطبق باقي علمائنا على خلافه، و هو
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ٥٢، ح ٩، و فيه عن داود الصرمى.
[٢] تهذيب الاحكام ٤/ ٥٨، ح ٢.
[٣] تهذيب الاحكام ٤/ ٥٩، ح ٥.
[٤] قال فى هامش «س»: فى نسخة الشيخ «عبد المطلب» و فيه ما فيه.
[٥] الرسالة العزية- مخطوط.