إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٥٥
و يجوز أن يكون من غيرها، بشرط أن نقول: من يولي السرية فله كذا، و من دلني على القلعة الفلانية فله كذا، من قتل فلانا من البطارقة فله كذا، هذه اللفظة ذكرها الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [١].
قال الجوهري: البطريق القائد من قواد الروم، و هو معرب، و الجمع البطارقة [٢].
و هو جائز مع الحاجة لا بدونها، و لا تقدير له، بل تقديره موكول الى نظر الامام عليه السّلام.
قال: و جعل النبي عليه السّلام في البدأة، و هي السرية المنفذة أولا الى دار الحرب الربع، و في الرجعة و هي السرية الثانية التي تبعث بعد رجوع الاولى، و قيل:
هي المنفذة بعد رجوع الامام الى دار الاسلام ليس عاما، بل لما رأى في ذلك من المصلحة.
فرع:
اذا قال الامام قبل لقاء العدو: من أخذ شيئا فهو له، صح لانه معصوم ففعله حجة، قاله الشيخ رحمه اللّه، و روي ان عليا عليه السّلام قال يوم: من أخذ شيئا فهو له.
[الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام]
قال رحمه اللّه: الحربي لا يملك مال المسلم بالاستغنام، و لو غنم المشركون أموال المسلمين [و ذراريهم] ثم ارتجعوها، فالاحرار لا سبيل عليهم. أما الاموال و العبيد، فلاربابها قبل القسمة و لو عرفت بعد القسمة، فلا ربابها القيمة من بيت المال، و في رواية: تعاد على أربابها بالقيمة. و الوجه اعادتها على المالك، و يرجع الغانم بقيمتها على الامام مع تفرق الغانمين.
[١] المبسوط ٢/ ٦٨.
[٢] صحاح اللغة ٤/ ١٤٥٠.