إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٧٩
فرع ثالث:
قال: يكره للمحرم أن يخطب امرأة ليعقد عليها [١]. و تبعه ابن حمزة، و حرمه أبو علي. و الحق الاول، تمسكا بالاصل، و اقتصارا على النقل.
[حرمة الطيب على المحرم]
قال رحمه اللّه: و يحرم الطيب على العموم ما خلا خلوق الكعبة، و لو في الطعام. و لو اضطر الى أكل ما فيه طيب، أو لبس ما فيه طيب، قبض على أنفه.
و قيل: انما يحرم المسك و الزعفران و العود و الكافور و الورس. و قد يقتصر بعض على أربعة: المسك و العنبر و الزعفران و الورس، و الاول أظهر.
اقول: ذهب أكثر الاصحاب الى الاول، و هو اختيار الشيخ في المبسوط الا أنه قال: و أغلظ الاجناس خمسة: المسك و العنبر و الكافور و الزعفران و العود و قد الحق بذلك الورس [٢].
و قال ابن أبي عقيل: أغلظها أربعة: المسك و العنبر و الورس و الزعفران.
و هو ظاهر كلام أبي علي، عملا بظاهر الروايات.
و تخصيص بعض الاجناس بالذكر، كما اشتملت عليه بعض الروايات، غير مقيد لانتفاء التحريم عما عداه، لان دلالة المفهوم بتقدير كونها حجة ضعيفة، فلا يعارض المنطوق.
و القول الثاني ذكره في النهاية [٣]، و هو ظاهر كلامه في الخلاف [٤]، لانه لم
[١] المبسوط ١/ ٣١٨.
[٢] المبسوط ١/ ٣١٩.
[٣] النهاية ص ٢١٩.
[٤] الخلاف ١/ ٤٣٧، مسألة ٨٨.