إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٨٢
عليه السلام [١].
و الاخر الجواز، تمسكا بالاصل، و اختاره ابن البراج و ابن حمزة.
[حكم لبس الخفين و ما يستر ظهر القدم]
قال رحمه اللّه: و لبس الخفين و ما يستر ظهر القدم، فان اضطر جاز، و قيل:
يشقهما، و هو متروك.
أقول: القائل بالشق، أي: يشق ظاهر قدمهما، هو الشيخ في المبسوط [٢] و قال في الخلاف: يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين على جهتهما [٣]. محتجا بالاحتياط اذ مع الشق يحصل البراءة و الصحة قطعا، بخلاف العدم. و بمضمونه قال أبو علي ابن الجنيد.
و أما ابن حمزة، فاختياره ما ذكره الشيخ في المبسوط، و استحب قطع الساقين، و لم يذكر في النهاية [٤] الشق، بل سوغ لبسه مع الضرورة و اطلق، و صرح ابن ادريس بالعدم.
لنا- أصالة براءة الذمة، و اطلاق الرواية [٥].
لا يقال: ستر القدم حرام على المحرم اجماعا، و انما يتحرز عنه بالشق، و ما لا يتم الواجب الا به فهو واجب.
لانا نقول: متى يكون الستر محرما اذا اضطر الى لبس الخفين، أو اذا لم يضطر، الاول «م» و الثاني «ع» و الضرورة هنا متحققة فلا تحريم، و يقوي عندي وجوب الشق، عملا بالرواية المروية عن الباقر عليه السّلام [٦]، و جواز اللبس لا ينافيه.
[١] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٠٢، ح ٢٧ و ٢٨.
[٢] المبسوط ١/ ٣٢٠.
[٣] الخلاف ١/ ٤٣٤ مسألة ٧٥.
[٤] النهاية ص ٢١٨.
[٥] تهذيب الاحكام ٥/ ٧٠، ح ٣٧.
[٦] من لا يحضره الفقيه ٢/ ٣٤٠.