إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٦
لا يجب.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الوضوء حكم شرعي، فيكون وجوبه على الخطاب الشرعي و ليس، و يؤيده رواية السكوني و محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال: غسل الميت مثل غسل الجنب [١].
و هو اختيار الشيخ فى المبسوط، حتى أنه قال فيه: قد روي أنه يوضأ الميت قبل غسله [٢]. فمن عمل بها [٣] كان جائزا، أعني ان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك [٤] لان غسل الميت كغسل الجنابة.
قال ابن ادريس: و اذا كان قال حينئذ فى المبسوط ان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك لم يجز العمل بالرواية، لان العامل بها يكون مخالفا للطائفة.
و الالتفات الى قول الصادق عليه السّلام: فى كل غسل وضوء إلا غسل الجنابة [٥].
و هو اختيار أبي الصلاح.
فرعان:
اذا قلنا بوجوب الوضوء أو استحبابه، فلا بد من تقديمه على الغسل.
و لا تستحب المضمضة و الاستنشاق هنا. و ظاهر كلام الشيخ فى الخلاف [٦] يؤذن بالتحريم. و الحق التفصيل، فان اعتقد بمضمضته [٧] أنها مستحبة مشروعة
[١] تهذيب الاحكام ١/ ٤٤٧، ح ٩٢ و الاستبصار ١/ ٢٠٨، ح ٧.
[٢] المبسوط ١/ ١٧٨.
[٣] فى «س»: به، و فى هامشها: بها.
[٤] فى هامش «س»: غير أن عمل الطائفة بذلك- خ ل.
[٥] تهذيب الاحكام ١/ ١٤٣، ح ٩٤.
[٦] الخلاف ١/ ٦٩٣، مسألة ٤٧٢.
[٧] فى «س»: المضمضة.