إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٧٧
أو خمسة دراهم. و قيل: ما يجب في النصاب الثاني قيراطان أو درهم. و الاول أكثر.
أقول: القول الاول مذهب أكثر الاصحاب، و مستنده الاحاديث الصحيحة المروية عن أهل البيت عليهم السّلام.
و القول الثاني مذهب السيد المرتضى فى المسائل المصرية [١].
و للاصحاب قول ثالث، و هو عدم التقدير في جانب القلة أيضا، و هو اختيار ابن ادريس، عملا بظاهر الآيات الدالة على وجوب ايتاء الزكوات.
قال رحمه اللّه: اذا قبض الامام الزكاة، دعا لصاحبه وجوبا. و قيل: استحبابا و هو الاشهر.
أقول: القولان للشيخ رحمه اللّه، لكن الثاني أقوى، عملا بالاصل.
احتج بقوله تعالى «وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ» [٢] و المراد بالصلاة معنى الدعاء اجماعا، و الامر للوجوب.
و الجواب: يحمل على الاستحباب جمعا بين الادلة.
[وجوب دفع الزكاة عند اهلال الشهر الثاني عشر]
قال رحمه اللّه تعالى: اذا أهل الثاني عشر، وجب دفع الزكاة، و لا يجوز التأخير الا لمانع، أو لانتظار من له قبضها. و اذا عزلها جاز تأخيرها الى شهر أو شهرين.
و الاشبه أن التأخير ان كان لسبب مبيح، دام بدوامه و لا يتحدد. و ان كان اقتراحا لم يجز و يضمن ان تلفت.
[١] المسائل المصرية للشريف المرتضى- مخطوط.
[٢] سورة التوبة: ١٠٣.