إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٠٤
حيث تأول رواية سماعة قال: يحتمل هذا الحديث وجهين:
الاول: أن يكون الواو بمعنى كقوله تعالى «مَثْنىٰ وَ ثُلٰاثَ وَ رُبٰاعَ» [١].
الثاني: يجوز اختصاص ذلك بمن أتى أهله في وقت لا يحل له ذلك في غير حال الصوم، أو يفطر على شيء محرم [٢]. و هذا يدل على اختياره له.
قال رحمه اللّه: اذا أفطر زمانا و نذر صومه- الى آخره.
أقول: سيأتي تحقيق القول في هذه إن شاء اللّه تعالى.
[حكم من أجنب و نام ليلا]
قال رحمه اللّه: من أجنب و نام ناويا للغسل، ثم انتبه ثم نام كذلك، ثم انتبه و نام ثالثة ناويا حتى طلع الفجر، لزمته الكفارة على قول مشهور، و فيه تردد.
أقول: التمسك بالاصل و لعدم الظفر بدليل يوجب ذلك. و الالتفات الى فتوى الاصحاب.
قال في المعتبر: لا حجة صريحة لما قاله الشيخان، و الاولى سقوط الكفارة مع تكرر النوم، و ايجابها مع التعمد [٣].
قال صاحب كشف الرموز: و لعله يخرج منهما رحمهما اللّه نظرا الى دلالة الروايات على وجوب القضاء مع معاودة النوم ثانيا و اذا كان هذا الحكم ثابتا في النومة الثانية، فلا بد في الثالثة من حكم زائد، و الا لزم اجتماع العلل على المعلول الواحد، و لا حكم زائد على القضاء في الصوم الا الكفارة، قال: و سمعنا ذلك من شيخنا مذاكرة [٤].
و أقول: هذا أوهن من بيت العنكبوت، و الحق عندي وجوب القضاء فحسب.
[١] سورة النساء: ٣.
[٢] تهذيب الاحكام ٤/ ٢٠٨- ٢٠٩.
[٣] المعتبر ٢/ ٦٧٥.
[٤] كشف الرموز للآبي- مخطوط.