إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٥٣
اقول: البحث في المحصر كالبحث في المصدود، و قد مر مستوفى.
[ما لو أوصى أن يحج عنه و لم يعين الاجرة]
قال رحمه اللّه: اذا أوصى أن يحج عنه و لم يعين الاجرة، انصرف ذلك الى اجرة المثل، و تخرج من الاصل اذا كانت واجبة، و من الثلث اذا كانت مندوبة [١]، و يستحقها الاجير بالعقد، فان خالف ما شرط قيل: كان له اجرة المثل و الوجه أنه لا اجرة.
أقول: انما كان الوجه عدم استحقاق الاجرة، لان العقد انما يتناول شيئا معينا، فاذا لم يفعله و فعل غيره، يكون قد فعل ما لم يتناوله العقد، فلا يستحق اجرة لانه يكون متبرعا بفعل ذلك النوع، و لم أقف لاحد من الاصحاب في هذه المسألة على فتوى قائلها.
قال رحمه اللّه: اذا عقد الاحرام عن المستأجر [عنه] ثم نقل النية الى نفسه لم يصح، فاذا أكمل الحجة وقعت عن المستأجر عنه، و يستحق الاجرة. و يظهر أنها لا تجزي عن أحدهما.
اقول: هذه المسألة ذكرها الشيخ رحمه اللّه في الخلاف [٢]، و اختارها المصنف في المعتبر [٣].
و الحق أن هذه الحجة لا تجزئ عن حجة النيابة، و لا عن الاجير نفسه، سواء كانت الاجارة معينة أو مطلقة في الذمة.
أما عن المنوب، فلان استحضار النية عنه عند كل فعل أو استدامتها شرط و لم يحصل، و اذا بطل الشرط بطل المشروط.
و أما عن النائب، فلان الحجة اذا كانت معينة، فالزمان مستحق للمستأجر
[١] فى «م»: ندبا.
[٢] الخلاف ١/ ٤٧٦ مسألة ٢٤١.
[٣] المعتبر ٢/ ٧٧٠.