إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٨٠
بيناه أولا في هذا الكتاب، و كثيرا ما يستعمل هو رحمه اللّه ذلك في هذا الكتاب.
قال رحمه اللّه: و لو اختلف الجنسان جاز التماثل و التفاضل نقدا، و في النسيئة تردد، و الاحوط المنع.
اقول: منشؤه: النظر الى أصل الجواز، و يؤيده قوله عليه السّلام «اذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم [١]» و به أفتى الشيخ في النهاية [٢] و المبسوط [٣]، و تبعه ابن حمزة و المتأخر.
و الالتفات الى قوله عليه السّلام «انما الربا في النسيئة» و به أفتى شيخنا المفيد و جماعة من الاصحاب.
قال رحمه اللّه: و الحنطة و الشعير جنس واحد في الربا على الاظهر، لتناول اسم الطعام لهما.
اقول: قد نازع المتأخر في كونهما جنسا واحدا، و شنع تشنيعا عظيما.
و لا التفات الى تشنيعه، مع ورود الاخبار الصريحة الصحيحة المشهورة، المؤيدة بعمل أكثر الاصحاب.
قال رحمه اللّه: و الخلول تتبع ما تعمل منه- الى قوله: و يجوز التفاضل بينهما نقدا، و في النسيئة تردد.
اقول: قد تقدم بحث هذه.
قال رحمه اللّه: و يجوز بيع المعدود متفاضلا، كالثوب بالثوبين، و البيضة بالبيضتين و البيض نقدا، و في النسيئة تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أصالة الجواز، و يعضده عموم الآية.
[١] عوالى اللئالى ٢/ ٢٥٣ و ٣/ ٢٢١.
[٢] النهاية ص ٣٧٧.
[٣] المبسوط ٢/ ٨٩.