إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٢١
و الالتفات الى أن الصبي محجور عليه، فلا تصح اجارته، كما لا يصح بيعه.
قال رحمه اللّه: لو قال: ان عملت هذا العمل في اليوم، فلك درهمان، و في غد درهم، فيه تردد، أظهره الجواز.
اقول: منشؤه: النظر الى الاصل، و يؤيده عموم قوله «الشرط جائز بين المسلمين» و اختاره الشيخ في الخلاف [١].
و الالتفات الى تطرق الجهالة للاجرة، فتكون الاجارة باطلة، و هو اختيار المتأخر محتجا بما ذكرناه، و بأن الاجارة حكم شرعي، و حيث لا شرع فلا حكم ثم قال: و ان قلنا هذه جعالة كان قويا، و لقائل أن يمنع المقدمة الاولى.
قال رحمه اللّه: و لو قدر المدة و العمل، مثل أن يستأجره ليخيط هذا الثوب في هذا اليوم، قيل: يبطل، لان استيفاء العمل في المدة قد لا يتفق، و فيه تردد.
اقول: القائل بهذا القول هو الشيخ في المبسوط [٢]، و منشأ التردد: النظر الى الاصل، و يؤيده عموم قوله عليه السّلام و قد تقدم، و مثله من استأجر دابة ليحمل عليها شيئا في وقت بعينه [٣] مضاهية لهذه، و هي جائزة بالاجماع، فحينئذ ان اتفق حصول العمل في المدة المضروبة فلا بحث، و الا كان له اجرة المثل دون المسمى.
و الالتفات الى محض الغرر المنهي عنه شرعا في هذه الصورة، فتكون الاجارة باطلة، و هو اختيار الشيخ في المبسوط.
قال رحمه اللّه: و اذا سلم العين المستأجرة و مضت مدة يمكن فيها استيفاء المنفعة، لزمته الاجرة، و فيه تفصيل.
اقول: الظاهر أن المراد بهذا التفصيل ما ذكره الشيخ رحمه اللّه في المبسوط بعد هذا الكلام بلا فصل، فانه قال: اذا كانت الاجارة معينة و المنفعة معلومة بتقدير
[١] الخلاف ١/ ٧١٣.
[٢] المبسوط ٣/ ٢٢١.
[٣] فى «س»: معين.