إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٥٧
أقول: ذهب جماعة من الفقهاء الى الاول، و ذهب الشيخ في الخلاف [١] الى الثاني. احتج الاولون بوجهين:
الاول: أن اصالة البراءة تنفي الوجوب، ترك العمل بها في السائمة للاجماع فيبقى الباقي على اصالته.
الثاني: السوم شرط فى الوجوب اجماعا و قد انتفي، فينتفى المشروط، و هو وجوب الزكاة، و في الرواية المشهورة عن الباقر و الصادق عليهما السّلام قالا: ليس على المعلوفة شيء، انما ذلك على السائمة الراعية [٢].
و احتجاجه رحمه اللّه بأن الاغلبية معتبرة في سقي الغلات، فتعتبر هنا قياسا عليها، باطل. أما أولا، فلان القياس ليس حجة عندنا. و أما ثانيا، فلعدم الجامع بينهما.
[ما لو اختل أحد شروط الزكاة أثناء الحول]
قال رحمه اللّه: و لو اختل أحد شروط الزكاة في أثناء الحول بطل الحول مثل أن نقصت عن النصاب فأتمها، أو عاوضها بمثلها أو بجنسها على الاصح.
أقول: قال في المبسوط: اذا بادل جنسا بجنسه لزمته الزكاة، مثل ذهب بذهب، أو فضة بفضة، أو غنم بغنم، و ما أشبه ذلك [٣]. و الحق ما ذكره المصنف.
لنا- قوله عليه السّلام «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [٤].
احتج بعموم الاوامر. و الجواب نعم يخص للدليل [٥].
قال رحمه اللّه: و قيل: اذا فعل ذلك فرارا وجبت الزكاة. و قيل: لا تجب.
[١] الخلاف ١/ ٣٢٣، مسألة ٦١.
[٢] تهذيب الاحكام ٤/ ٢٢- ٢٣، ح ٤.
[٣] المبسوط ١/ ٢٠٦.
[٤] المبسوط ١/ ١٩٣.
[٥] فى «س»: يخصص الدليل.