إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٥
فيبقى معمولا بها فيما عداها، و هو اختيار علم الهدى فى المصباح [١] و أتبعه المتأخر.
و الالتفات الى أن هذه العبادة يحتمل أن يكون ايقاعها حراما، و يحتمل أن يكون حلالا، فيغلب جانب التحريم.
أما المقدمة الاولى، فلان هذا الدم الذي قد رأته المبتدأة يحتمل أن يكون حيضا، فيكون ايقاع العبادة فيه حينئذ محرمة. و يحتمل أن لا يكون كذلك فيكون ايقاعها مباحا بل واجبا. و الاحتمالان متساويان، بل الاحتمال الاول آكد من الاحتمال الثاني.
و أما الثانية فلقوله عليه السّلام: ما اجتمع الحلال و الحرام الا غلب الحرام الحلال [٢] و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه، و اختاره شيخنا فى منتهى المطلب [٣] و المختلف.
محتجا برواية معاوية بن عمار الصحيحة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ان دم الحيض و الاستحاضة ليس يخرجان من مكان واحد، و أن دم الاستحاضة بارد، و أن دم الحيض حار [٤].
وجه الاستدلال انه عليه السّلام وصف دم الحيض بما ذكره ليحكم به حيضا، و قد بينا تحريم الصوم و الصلاة على الحائض. و غير ذلك من الروايات. و القول الاول عندي أجود.
و البحث فى المضطربة كالبحث فى المبتدأة، و قد سبق.
قال رحمه اللّه فى فصل الاموات: و في وضوء الميت تردد، و الاشبه أنه
[١] المصباح للشريف المرتضى- مخطوط.
[٢] السنن الكبرى للبيهقى ٧/ ١٦٩، و عوالى اللئالى ٣/ ٤٦٦، برقم: ١٧.
[٣] منتهى المطلب ١/ ١٠٩.
[٤] فروع الكافى ٣/ ٩١، ح ٢.