إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٧
كان ذلك حراما، و ان لم يعتقد ذلك كانت مباحة.
قال رحمه اللّه: و لو عدم الكافور و السدر غسل بالماء [القراح] و قيل: لا تسقط الغسلة بفوات ما يطرح فيها، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن المأمور به انما هو الغسل بالماء مع السدر و الكافور، و هو مفقود هنا، فيسقط الامر بالغسلتين الاولتين، لعدم امكان الاتيان بهما، و لاستحالة تكليف ما لا يطاق.
و الالتفات الى أن الامر بالغسل بالسدر و الكافور أمر بماهية مركبة من السدر و الماء و الكافور، و الامر بالماهية أمر بكل واحد من أجزائها، فيكون الغسل بالماء مأمورا به، فيجب الاتيان به عملا بالامر، و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه.
و يضعف بجواز التلازم و الامر به، و لا يلزم الدور لانه دور معية [١].
[أحكام التيمم]
قال رحمه اللّه فى باب التيمم: و لا يصح [التيمم] قبل دخول الوقت و يصح مع تضيقه، و هل يصح مع سعته؟ فيه تردد، و الاظهر [٢] المنع.
أقول: منشؤه: النظر الى أن التيمم بدل من الطهارة المائية اجماعا، و البدل انما يسوغ [٣] فعله عند تعذر المبدل، و لم يتحقق التعذر إلا مع تضيق الوقت، لانه ما دام الوقت متسعا يجوز أن يحصل الماء، و هو اختيار الشيخ و المرتضى و أتباعهما و المتأخر، و ظاهر كلام شيخنا المفيد قدس اللّه روحه، و يؤيده الروايات المشهورة عن أهل البيت عليهم السّلام.
و الالتفات الى قوله تعالى «فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا» [٤] فسوغ
[١] فى «س»: معينة.
[٢] فى الشرائع المطبوع: و الاحوط.
[٣] فى هامش «س»: سوغ- خ ل.
[٤] سورة النساء: ٤٣.