إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١١٩
اقول: منشؤه: وجه وجوب القضاء النظر الى المشاركة فيما يتوهم أنه علة و هي الاختصاص بالحباء، و به أفتى الشيخ رحمه اللّه و ابن البراج.
و يؤيده رواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام في امرأة مرضت في شهر رمضان، أو طمثت، أو سافرت، فماتت قبل أن يخرج رمضان هل يقضى عنها؟
قال: أما الطمث و المرض فلا، و أما السفر فنعم [١]. و ظاهر رواية أبي بصير عنه عليه السلام [٢] يشعر بما قلناه.
و وجه السقوط الالتفات الى أصالة البراءة، و هو فتوى ابن ادريس، و أنكر الاول انكارا عظيما، و الاول عندي أقوى.
[حكم من نسى غسل الجنابة في شهر رمضان]
قال رحمه اللّه: اذا نسي غسل الجنابة و مر عليه أيام أو الشهر كله، قيل:
يقضي الصلاة و الصوم، و قيل: يقضي الصلاة حسب، و هو الاشبه.
أقول: القول الاول ذهب إليه الشيخ في النهاية [٣] و المبسوط [٤] و أبو علي ابن الجنيد، و رواية ابن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه [٥] عملا برواية حماد عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل أجنب في شهر رمضان و نسي أن يغتسل حتى خرج رمضان، فقال عليه السّلام: عليه أن يقضي الصلاة و الصيام [٦].
و لانعقاد الاجماع على وجوب القضاء على المجنب اذا نام مع القدرة على الغسل ثم انتبه ثم نام، و اذا كان التفريط السابق مؤثرا في ايجاب القضاء، و قد
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ٢٤٩، ح ١٥.
[٢] تهذيب الاحكام ٤/ ٢٤٨، ح ١١.
[٣] النهاية ص ١٦٥.
[٤] المبسوط ١/ ٢٨٨.
[٥] من لا يحضره الفقيه ٢/ ١١٩.
[٦] تهذيب الاحكام ٤/ ٣١١، ح ٦.