إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٢٥
يلتزم و يطالب المؤجر بالتفاوت؟ فيه تردد، الاظهر نعم.
اقول: منشؤه: النظر الى أن المستأجر يملك المنفعة بنفس العقد، فاذا منعها المؤجر كان عاصيا، فيكون للمستأجر مطالبته بأجرة المثل، كما لو غصب غيرها من أعيان ماله.
و الالتفات الى أن القبض شرط في صحة الاجارة، بدليل بطلانها بتلف المعقود عليه قبل القبض و لم يحصل، فتكون الاجارة باطلة.
قال رحمه اللّه: و اذا انهدم المسكن، كان للمستأجر فسخ الاجارة، الا أن يعيده صاحبه و يمكنه منه، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى الاستصحاب، و تقريره: أن الانهدام موجب للتسلط على فسخ الاجارة قبل الاعادة، هكذا بعدها.
و الالتفات الى أن المقتضي للتسلط على الفسخ و هو الانهدام قد زال، فيزوله معلوله و هو الفسخ.
قال رحمه اللّه: و لو آجر الولي صبيا مدة يعلم بلوغه فيها، بطلت في المتيقن و صحت في المحتمل، و لو اتفق البلوغ فيه، و هل للصبي الفسخ بعد بلوغه؟
قيل: نعم، و فيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى أن عقد الولي مأذون فيه شرعا، فيكون لازما للصبي و لا يجوز له فسخه. أما المقدمة الاولى، فلثبوت الولاية له عليه حينئذ. و أما الثانية فلقوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [١] و هو الذي قواه الشيخ أولا.
و الالتفات الى وجود البلوغ المقتضي للتسلط على النفس، فيكون له الفسخ و هو الذي اختاره الشيخ ثانيا، و ثبوت ولاية الولي أولا لا ينافي ثبوت الخيار للصبي أخيرا.
[١] سورة المائدة: ١.