إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٠٣
تسليمه، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [١]. و لقائل أن يمنع صحة ضمان المال عنه، كما اختاره المصنف رحمه اللّه.
[أحكام الصلح]
[لو صالحه على دراهم بدنانير]
قال رحمه اللّه: و لو صالحه على دراهم بدنانير أو بدراهم صح، و لم يكن فرعا للبيع. و لا يعتبر فيه ما يعتبر في الصرف على الاشبه.
اقول: هذه المسألة يبنى على أن الصلح هل هو عقد قائم بنفسه، أو فرعا على غيره. فان قلنا بالاول، و هو الذي قواه الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٢]، و عليه أكثر الاصحاب، لم يعتبر في هذه المسألة ما اعتبر في الصرف من وجوب التقابض في المجلس.
و ان قلنا بالثاني، و هو ظاهر كلام الشيخ في الخلاف [٣]، حيث أورد مسألة دالة على ذلك، أعتبر فائدة الذين قالوا: ان الصلح فرع على غيره، فالولاية فرع على خمسة عقود: البيع و الاجارة و الابراء و العارية و الهبة.
قال رحمه اللّه: و لو أتلف على رجل ثوبا قيمته درهم، فصالحه عنه على درهمين صح على الاشبه، لان الصلح وقع عن الثوب لا عن الدرهمين.
اقول: ذهب الشيخ في الخلاف [٤] الى بطلان هذا الصلح، بناء على قاعدته، فيفضي الى الربا حينئذ، اذ هو بيع درهم بدرهمين.
و لما اخترنا القول الثاني لا جرم كان هذا الصلح عندنا صحيحا، و هو اختيار المتأخر و قوله في المبسوط [٥]، و المصنف سلم القاعدة و منع ثبوت الربا حينئذ، لان الصلح انما وقع عن الثوب دون الدرهم.
[١] المبسوط ٢/ ٣٤٠.
[٢] المبسوط ٢/ ٢٨٩.
[٣] الخلاف ١/ ٦٣٣.
[٤] الخلاف ١/ ٦٣٣ مسألة ١٠.
[٥] المبسوط ٢/ ٢٩٠.