إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٥٦
اقول: القول الاول ذهب إليه الشيخ في المبسوط [١] و الجمل [٢] و الاقتصاد [٣] و تبعه أبو الصلاح و ابن ادريس.
و القول الثاني ذهب إليه الشيخ المفيد و الشيخ في النهاية [٤] و التهذيب، تعويلا على رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت لابي جعفر عليه السّلام في قوله تعالى «ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ» [٥] قال عليه السّلام: يعني: أهل مكة ليس لهم متعة، فكل من كان أهله دون ثمانية و أربعين ميلا ذات عرق و عسفان و كل بدور حول مكة، فهو ممن دخل في هذه الآية، و كل من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة [٦].
و في معناها رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [٧].
و الشيخ رحمه اللّه كأنه قسم في المبسوط الثمانية و الاربعين على الجوانب الاربعة، فيكون كل جانب اثنا عشر ميلا، و باقي الاصحاب عولوا على الاطلاق.
فرع:
لو كان على رأس اثنا عشر ميلا فقط من كل جانب، أو ثمانية و أربعين على القول الاخر، وجب التمتع قولا واحدا.
[وجوب اتيان حج التمتع في أشهر الحج]
قال رحمه اللّه: و لا بدّ من وقوع التمتع في أشهر الحج، و هي شوال و ذو
[١] المبسوط ١/ ٣٠٦.
[٢] الجمل و العقود ص ٢٢٤.
[٣] الاقتصاد ص ٢٩٨.
[٤] النهاية ص ٢٠٦.
[٥] سورة البقرة: ١٩٦.
[٦] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٣، ح ٢٧.
[٧] تهذيب الاحكام ٥/ ٣٣، ح ٢٨.