إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٤٤
الوجه في هاتين الروايتين و ما يشابههما التقية، لموافقتهما مذهب العامة، و لسنا نعمل بها، و اجماع الفرقة المحقة على ما قدمناه [١].
و عن الثالث بأن القياس باطل عندنا.
قال رحمه اللّه: و بتقدير الوجوب هل القنوت واجب؟ الاظهر لا.
أقول: القائلون باستحباب التكبير يلزمهم استحباب القنوت، لانه كيفية للتكبير، و لا يعقل وجوب الكيفية مع استحباب ذي الكيفية، و لقائل أن يمنع من كونه كيفية، بل هو ذكر زائد على التكبير كذكر الركوع، و كما لا يلزم من استحباب الذكر هناك استحباب ذكر الركوع فكذا هنا.
و أما القائلون بالوجوب، فبعضهم نص على وجوبه كالسيد المرتضى، و هو ظاهر كلام أبي الصلاح، و نص في الخلاف [٢] على استحبابه.
و استدل الموجبون بظاهر الخبر السابق، و برواية يعقوب الصحيحة قال:
سألت العبد الصالح عليه السّلام عن التكبير في العيدين قبل القراءة أو بعدها، و كم عدد التكبير- الحديث [٣]. و في رواية اسماعيل عن الباقر عليه السّلام ثم يكبر خمسا يقنت بينهم [٤].
احتج الشيخ بالاصل، و بأن استحباب التكبير يستلزم استحباب أولوية استحباب القنوت. و يمكن حمل الروايتين على الاستحباب، اذ أمر الخاص لا يأتي [٥] عاما بالامر الا نادرا، و انما كان القول بالاستحباب أظهر لما بيناه.
[١] الاستبصار ١/ ٤٤٨.
[٢] الخلاف ١/ ٦٦١ مسألة ٤٣٣.
[٣] تهذيب الاحكام ٣/ ١٣٢، ح ١٩.
[٤] تهذيب الاحكام ٣/ ١٣٢، ح ٢٠.
[٥] فى «س»: لا يتأتى.