إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ١٤٣
و القول الثاني ذهب إليه ابن ادريس، و ظاهر كلام الشيخ في النهاية [١]، و هو فتوى ابن البراج، عملا بالاحتياط، و لان المخرج [٢] عنه كان يجب عليه الحج من بلده، و نفقة الطريق لازمة له، فمع الموت تكون لازمة في ماله، و نمنع وجوب الحج من بلده، و يؤيده الفرض الذي قلناه.
و التفصيل الثالث منقول عن الشيخ رحمه اللّه جوابا في مسائل سئل عنها.
و يمكن أن يحتج له بما احتج به ابن ادريس، و الجواب هو الجواب.
[حكم نذر الحج]
قال رحمه اللّه: و لو نذر الحج أو أفسد و هو معضوب، قيل: يجب أن يستنيب. و هو حسن.
أقول: انما كان حسنا لشهادة الظاهر بأن فعل ذلك مع العلم بأن الافساد موجب للقضاء، و أن النذر يوجب الوفاء، يقتضي الالتزام باخراج ذلك من ماله و هذا القول ذكره الشيخ في المبسوط قال فيه: فان برئ فيما بعد تولاها بنفسه [٣].
[حكم نذر الحج ماشيا]
قال رحمه اللّه: اذا نذر الحج، فان نوى حجة الاسلام تداخلا، و ان نوى غيرها لم يتداخلا، و ان أطلق قيل: ان حج و نوى النذر أجزأ عن حجة الاسلام و ان نوى حجة الاسلام لم يجز عن النذر. و قيل: لا يجزي احداهما عن الاخرى و هو الاشبه.
أقول: القول الاول ذهب إليه الشيخ رحمه اللّه في النهاية [٤] و التهذيب [٥] اذا حج بنية النذر أجزأ عن حجة الاسلام، و لم يتعرض للقسم الاخر.
مصيرا الى ما رواه رفاعة بن موسى النخاس عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن
[١] النهاية ص ٢٠٣.
[٢] فى «س»: المحجوج.
[٣] المبسوط ١/ ٢٩٩.
[٤] النهاية ص ٢٠٥.
[٥] التهذيب ٥/ ١٣.