إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٦
ذكرناه. و أما ثانيا فلاشتماله على الامر بأشياء [١] مستحبة غير واجبة.
قال رحمه اللّه: و في وجوب التكبير للاخذ في السجود و الرفع منه تردد، و الاظهر الاستحباب.
أقول: ينشأ: من النظر الى الاصالة، و تقرير الاستدلال به قد سبق غير مرة و هو اختيار أكثر علمائنا.
و الالتفات الى ظاهر رواية الحلبي عن الصادق عليه السّلام [٢]. و هو اختيار ابن أبي عقيل و سلار أيضا، و تحمل الرواية على الاستحباب جمعا بين الادلة.
[قواطع الصلاة]
قال رحمه اللّه في قواطع الصلاة: الثاني- لا يبطلها الا عمدا، و هو وضع اليمين على الشمال، و فيه تردد.
أقول: ينشأ: من النظر الى قوله عليه السّلام: «صلوا كما رأيتموني أصلي» [٣] و وجه الاستدلال به أنه عليه السّلام أوجب على أمته أن يصلوا مثل صلاته عليه السّلام.
فنقول: الصلاة التي صلاها النبي عليه السّلام: اما أن يكون قد فعل فيها ذلك أو لا و الاول باطل، و الا لوجب فعله، و ليس كذلك بالاجماع، فتعين الثاني، فيكون الاتيان بهذا محرما، لقوله عليه السّلام «من أدخل في شرعنا ما ليس منه كان مبدعا» [٤].
و الاخبار الدالة على تحريم شرعية ما لم يكن مشروعا أكثر من أن تحصى، و اذا ثبت أنه حرام كان مبدعا، لعدم القائل بالفرق.
و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه، و استدل عليه في الخلاف [٥] باجماع الفرقة
[١] فى «س»: فى أشياء.
[٢] تهذيب الاحكام ٢/ ٧٩، ح ٦٣.
[٣] السنن الكبرى للبيهقى ٢/ ١٢٤. عوالى اللئالى ١/ ١٩٨.
[٤] عوالى اللئالى ١/ ٢٤٠، برقم: ١٦٠.
[٥] الخلاف ١/ ٣٢٢ مسألة ٧٤.