إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٥٥
أبو ذر [١].
احتج الموجبون بما رواه أبو الربيع الشامي عن الصادق عليه السّلام في رجل اشترى متاعا، فكسب عليه متاعا [٢] و قد كان زكى ماله قبل أن يشتري به هل عليه زكاة أو حتى يبيعه؟ قال: ان أمسكه التماس الفضل على رأس فعليه الزكاة [٣].
و الجواب الحمل على الاستحباب. قال رحمه اللّه: ان سلم السند.
[زكاة الغنم و الانصاب]
قال رحمه اللّه في الغنم خمسة نصب: أربعون و فيه [٤] شاة، ثم مائة و احدى و عشرين و فيه شاتان، ثم مائتان و واحدة ففيه ثلاث، ثم ثلاثمائة و واحدة، فاذا بلغت ذلك قيل: يؤخذ من كل مائة شاة، و قيل: تجب أربع شياة، حتى تبلغ أربعمائة فتؤخذ من كل مائة شاة، بالغا ما بلغ، و هو الاظهر. و تظهر الفائدة في الوجوب و في الضمان.
أقول: ذهب السيد المرتضى و ابنا بابويه و سلار و ابن ادريس الى الاول، لرواية محمد بن قيس عن الصادق عليه السّلام أنه قال: ليس فيما دون الاربعين شيء، فاذا كانت أربعين ففيها شاة الى عشرين و مائة، فاذا زادت واحدة ففيها شاتان الى المائتين فاذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم الى ثلاثمائة، فاذا كثر الغنم ففي كل مائة شاة- الحديث [٥]. تحصل الكثرة بانضمام واحدة إليها.
و ذهب الشيخ و ابن الجنيد الى الثاني، لقول الباقر و الصادق عليهم السّلام: فاذا بلغت
[١] تهذيب الاحكام ٤/ ٧٠- ٧١، ح ٨.
[٢] فى التهذيب: فكسد عليه متاعه.
[٣] تهذيب الاحكام ٤/ ٦٨، ح ١.
[٤] و فى الشرائع: و فيها، و كذا فى المواضع الآتية.
[٥] تهذيب الاحكام ٤/ ٢٥، ح ٢.