إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٤٠
بطلان الوصية في البراح لوجوده حين لزوم الوصية، و كأن هذا هو الاقوى.
[ما لو أعتق أمته و قيمتها ثلث تركته]
قال رحمه اللّه: لو أعتق أمته و قيمتها ثلث تركته، ثم أصدقها الثلث الاخر و دخل بها ثم مات، فالنكاح صحيح و يبطل المسمى، لانه زائد على الثلث و ترثه و في ثبوت مهر المثل تردد، و على القول الاخر يصح الجميع.
اقول: منشؤه: النظر الى عموم قوله عليه السّلام «المريض ممنوع من التصرف الا في ثلث ماله» و لا جرم ان كونه مهرا زائدا عن ثلث ماله، و هو فتوى الشيخ في المبسوط [١].
و الالتفات الى أن مهر المثل جار مجرى أروش الجنايات، فيخرج من أصل التركة، كما تخرج الاروش من أصلها.
و اعلم أن الشيخ رحمه اللّه منعها الارث، و المصنف أثبته، عملا بعموم آية ميراث الزوجات. و هذا البحث كله انما يتمشى على قول من يجعل منجزات المريض من الثلث فقط، أما من يجعلها من الاصل، فان الزواج صحيح، و كذا العتق، و تثبت لها المسمى و الميراث.
قال في آخر نسخة «م»: تم الجزء الاول من ترددات شرائع الاحكام في معرفة الحلال و الحرام، من نسخة كتبت من خط شارحها الفقيه العالم الفاضل نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي قدس اللّه سره، على يد كاتبها مالكها الفقير الى اللّه عبد اللّه و المؤمنين، علي بن حسن بن أحمد بن ابراهيم بن مظاهر، غفر اللّه له و لوالديه و للمؤمنين و المؤمنات و لمن دعا لهم بذلك، و ذلك في يوم الجمعة حادي عشرين ذي الحجة الحرام، من سنة أربع و خمسين و سبعمائة، بالحلة السيفية، عمرها اللّه بالصالحين من عباده و اختمه بالخير. و صلى اللّه على أكرم المرسلين و خير خلقه أجمعين سيدنا محمد النبي و آله الطاهرين.
[١] المبسوط ٤/ ٥٧.