إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٣٧
اقول: الحسبان جمع حسبانة، و هي السهم القصير، حكاه المتأخر عن الجوهري في الصحاح [١].
و قال الشيخ في المبسوط: قوس الحسبان هو الذي يدفع النشاب في مجرى و هو الوتر مع المجرى و يرمى به [٢].
اذا عرفت هذا، فالشيخ رحمه اللّه قال: اذا أوصى بقوس من قسيه، انصرف اطلاق اللفظ الى هذه الثلاثة فقط، فيتخير الورثة بين دفع ما شاءوا من هذه الثلاثة و أتبعه [...] [٣].
و قال المتأخر: اطلاق لفظة القوس ينصرف الى هذه الثلاثة مع قوس الجلاهق و هو قوس البندق، لان الجلاهق جمع جلاهقة، و هي البندقة و قوس النداف، فيتخير الوارث بين دفع ما شاء من هذه الخمسة، لان لفظ الموصي عام، و تخصيصه يحتاج الى دليل.
[عدم ثبوت الوصية بالولاية الا بشاهدين]
قال رحمه اللّه: و لا تثبت الوصية بالولاية الا بشاهدين، و لا تقبل شهادة النساء في ذلك، و هل تقبل شهادة الواحد مع اليمين؟ فيه تردد، أظهره المنع.
اقول: منشؤه: النظر الى أن الشهادة حكم شرعي، فيقف على الدليل الشرعي، و حيث لا دلالة له فلا حكم، و لان الوصية بالولاية ليست مالا، و لا المقصود منها المال، فلا تثبت الا بشاهدين. أما الصغرى، فظاهرة. و أما الكبرى فاجماعية. و به أفتى الشيخ في المبسوط [٤]، و أتبعه المتأخر.
و الالتفات الى الاصل، و لان في قبول هذه الشهادة ارفاقا و تيسيرا، فتكون مرادا
[١] صحاح اللغة ١/ ١١١.
[٢] المبسوط ٤/ ٢١.
[٣] كذا بياض فى النسختين.
[٤] المبسوط ٤/ ٦١.