إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٣٢٨
نمنع قبول تلك الشهادة، كما هو رأي الشيخ.
قال رحمه اللّه: لو ادعى الوكالة عن غائب في قبض ماله من غريم- الى قوله: و كذا لو كان الحق دينا، و فيه تردد.
أقول: منشؤه: النظر الى أن الغريم مصدق لدعوى الوكالة، فيجب عليه تسليم الحق الى من اعترف أنه وكيل، لعموم قوله عليه السّلام «اقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١].
و الالتفات الى أن تصادق الغريم و الوكيل على الوكالة اثبات لنوع ولاية على التصرف في مال الغير، فلا تسمع الا ببينة.
و اعلم أن المتأخر أوجب التسليم الى الوكيل مع تصديق الغريم في دعوى الوكالة و أطلق، و الشيخ رحمه اللّه لم يوجب التسليم مطلقا، و التفصيل حسن، و هو المشهور من مذهب أبي حنيفة.
قال رحمه اللّه: الوكيل في الايداع- الى آخره.
أقول: قد مر ما يضاهي هذا البحث في كتاب الوديعة.
[ما لو اذن الموكل لوكيله في بيع ماله]
قال رحمه اللّه: اذا أذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه فباع، جاز و فيه تردد. و كذا في النكاح.
أقول: منشؤه: النظر الى الاصل. و الالتفات الى أن الشخص الواحد لا يجوز أن يكون موجبا قابلا، و هو اختيار الشيخ رحمه اللّه، و اختاره ابن الجنيد و المتأخر.
قال رحمه اللّه: لو وكل بقبض دينه من غريم له، فأقر الوكيل بالقبض و صدقه الغريم و أنكر الموكل، فالقول قول الموكل، و فيه تردد.
اقول: منشؤه: النظر الى كون الوكيل مدعيا و الموكل منكرا، فيكون
[١] عوالى اللئالى ١/ ٢٢٣ و ٢/ ٢٥٧ و ٣/ ٤٤٢.