إيضاح ترددات الشرائع - نجم الدين جعفر بن زهدرى حلّى - الصفحة ٢٧٤
يكون من مال المشتري. و الحق أنه من مال البائع في الحالين.
لنا- قوله عليه السّلام: كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه.
و اعلم أن تفصيل الشيخ في النهاية [١] في صورة حصول التلف بعد القبض غير وارد للزوم البيع بالقبض.
قال رحمه اللّه: المبيع يملك بالعقد، و قيل: به و بانقضاء الخيار. و الاول أظهر.
اقول: القول الاخير مذهب الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [٢] و الخلاف [٣].
و الحق الاول، للاتفاق على تسويغ التصرف المستلزم للملك، و يستحيل وجود الملزوم من حيث أنه ملزوم بدون اللازم.
قال رحمه اللّه: خيار الشرط يثبت من حين التفرق، و قيل: من حين العقد، و هو أشبه.
اقول: القول الاول مذهب الشيخ رحمه اللّه، و أتبعه المتأخر. و انما كان الثاني أشبه، لان اطلاق المدة يقتضي الاتصال بالعقد.
قال رحمه اللّه: و الحدارة.
اقول: المراد بالحدارة هنا الغلظ، و منه الحادر للممتلئ.
قال رحمه اللّه: و لو امتنع من أخذ حقه، ثم هلك من غير تفريط و لا تصرف من المشتري، كان من مال البائع على الاظهر.
اقول: أوجب الشيخ رحمه اللّه: تسليم الحق الى الامام أو نائبه ليحفظه للمستحق، هذا مع امتناع المستحق من قبضه أو ابراء ذمة من عليه منه، و هو
[١] النهاية ص ٣٨٨.
[٢] المبسوط ٢/ ٨٦.
[٣] الخلاف ١/ ٥١٣.